سميرة مختار الليثي
457
جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول
فأنكر علمه بما أقدم ابنه عليه ، وطلب منهم الأمان حتّى يخرج إلى ابنه ويعيد الغلام إلى أبيه . كما روى الطّبري أيضا أنّ حسين بن حسن الأفطس راود زوّجة رجل من بنيّ مخزوم عن نفسها ، فأبت عليه ، فأخاف زوّجها وأمر بطلبه ، فإختفى وتوارى عن الأنظار ، وبعث حسين بجماعة من أصحابه ليلا اقتحموا الدّار واختطفوا الزّوجة ، وظل حسين محتفظا بها حتّى أتيح لها فرصة الهروب ، فعادت إلى أهلها « 1 » . كما تحدث صاحب الفخري أنّ محمّد بن جعفر فقال أنّه : « وكان الغالب على أمره ابنه وبعض بنيّ عمّه ، فلم يحمد سيرتهما » « 2 » . تردد بعض أهل مكّة في البيعة لمحمّد بن جعفر بالخلافة ، كما لم يتمسك من بايعوا له بولائهم وتأييدهم فروى الطّبري أنّ الطّالبيّين « حشروا إليه - أي إلى محمّد بن جعفر - النّاس من أهل مكّة والمجاورين ، فبايعوه طوعا وكرها » « 3 » ، كما تحدث الطّبري عن تخاذل بعض أهل مكّة عن مناصرة محمّد بن جعفر .
--> ( 1 ) انظر ، تأريخ الطّبري : 7 / 125 - 126 . ( 2 ) انظر ، الفخري ، المجدي في أنساب الطّالبين : 201 . ( 3 ) انظر ، تأريخ الطّبري : 7 / 125 .